محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

251

شرح الكافية الشافية

باب جمع التكسير وما يتعلق به ( ص ) والجمع إن أبانه تغيير * تقديرا أو لفظا هو التّكسير ف ( أفعل ) ( أفعلة ) مع ( فعلة ) * ثمّت ( أفعال ) مباني القلّة وقيل : إنّ ( فعلة ) اسم جمع * لأنّه لم يطّرد في الوضع وجمع تصحيح لقلّة وفي * كثرة استعماله مع ( ال ) قفى وبعض ذي الأربعة استغنى به * في كثرة والعكس غير مشتبه ومثل الكثرة : ( فعل ) و ( فعل ) * ( فعلان ) ( فعلان ) و ( فعلى ) ( فعل ) ( فعّال ) ( أفعلاء ) ثمّ ( فعّل ) * ( فواعل ) ( فعلى ) ( فعال ) ( فعل ) ( فعلة ) ( فعائل ) و ( فعلة ) * ومع ( فعالى ) و ( فعالى ) ( فعلة ) ومع ( فعيل ) و ( فعول ) ( فعلا ) * وب ( فعال ) و ( الفعالى ) كمّلا ( ش ) المراد بإبانة التغيير للجمع : أن يكون معنى الجمعية لا يدرك مع تقدير السلامة منه ك " أسد " و " فلوس " فإن تقدير السلامة مما عرض لهما في الجمعية يخل بمعناهما . بخلاف جمع التصحيح المغير نظم واحده ك " تمرات " ، فإن تقدير السلامة منه لا يخل بمعنى الجمعية ، وإنما يوجب في اللفظ استثقالا . والتغيير اللفظي ظاهر . وأما التقديري ففي " فلك " و " دلاص " ونحوهما ، مقصودا بهما الجمع . فإن " فلكا " حينئذ نظير " رسل " في أن ضمته دالة على الجمعية . و " دلاص " نظير " ظراف " في أن كسرته دالة على الجمعية ، وهما في الإفراد نظيرا " قفل " و " كتاب " فقدر التغيير بتبدل الضمة والكسرة . والحامل على ذلك دون أن يجعلا مما اشترك فيه الواحد ، والجمع ك " جنب " أن " جنبا " لا يختلف لفظه في إفراد ولا تثنية ولا جمع ، فعلم أن العرب قصدت فيه الاختصار والاشتراك . وأما " فلك " و " دلاص " فإنهما لا يخليان من علامة التثنية ، عند قصدها ، فدل ذلك على انتفاء الاشتراك ، وقصد تغيير منوى في حال الجمعية .